محمد جواد مغنية
587
عقليات إسلامية
بل على الخيال ورؤية الذهن . . وهذه الرؤية في نظرهم أشبه بمضغ الهواء . . وبالتالي يحصرون العلم والمعرفة معا بالجزئيات وتفصيلاتها ونتائجها ، لأنها هي وحدها التي تقع تحت الحس والاختبار . أما الإمام الحسين ( ع ) فإنه يقبل نتائج الحس والتجربة بدليل قوله : « دراسة العلم . . . وطول التجارب » . وأيضا يقبل نتائج العقل وإدراكه المعاني الكلية والحقائق التي تقع فيما وراء الحس والتجربة بدليل قوله : « لقاح المعرفة وزيادة في العقل » ويرى أنه لا غنى للعقل عن الحس ، ولا للحس عن العقل تماما كالشجرة لا تثمر بغير لقاح ، ولا لقاح بلا شجرة . الجبن والقسوة « شر خصال الملوك الجبن عن الأعداء والقسوة على الضعفاء » . لئيم جبان يتحكم برقاب العباد ، فماذا تكون النتيجة غير الشموخ والتجني على الرعية كأثر من اثار اللؤم والضعة ، وغير الركوع لعدوان المعتدين ، وغارة المغيرين كثمرة من ثمرات الجبن والخوار . ولا أدري هل يصدق هذا الوصف على حكام العالم والمسلمين في هذا العصر ؟ . . يجبنون عن إسرائيل ، ويتنمرون على المستضعفين من رعيتهم ! . . وتسأل : ما قولك بهذا الحكم المشهور : « كما تكونون يولى عليكم » ؟ . . أليس معنا أن للأشرار حكاما من فصيلتهم ؟ . الجواب : معناها أن كل من سكت عن الحاكم الجائر ، ولم يعلن الحرب عليه ،